علي الأحمدي الميانجي

125

مكاتيب الأئمة ( ع )

وَأَمَّا المُتَلَبِّسُونَ بِأَموَالِنَا ، فَمَنِ استَحَلَّ مِنهَا شَيئاً فَأَكَلَهُ فَإِنَّمَا يَأكُلُ النِّيرَانَ . وَأَمَّا الخُمُسُ فَقَد أُبِيحَ لِشِيعَتِنَا ، وَجُعِلُوا مِنهُ فِي حِلٍّ إِلَى وَقتِ ظُهُورِ أَمرِنَا ، لِتَطِيبَ وِلَادَتُهُم وَلَا تَخبُثَ . وَأَمَّا نَدَامَةُ قَومٍ شَكُّوا فِي دِينِ اللَّهِ عز وجل عَلَى مَا وَصَلُونَا بِهِ ، فَقَد أَقَلنَا مَنِ استَقَالَ وَلَا حَاجَةَ فِي صِلَةِ الشَّاكِّينَ . وَأَمَّا عِلَّةُ مَا وَقَعَ مِنَ الغَيبَةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل يَقُولُ : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ » « 1 » ، إِنَّهُ لَم يَكُن لِأَحَدٍ مِن آبَائِي عليهم السلام إِلَّا وَقَد وَقَعَت فِي عُنُقِهِ بَيعَةٌ لِطَاغِيَةِ زَمَانِهِ ، وَإِنِّي أَخرُجُ حِينَ أَخرُجُ وَلَا بَيعَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الطَّوَاغِيتِ فِي عُنُقِي . وَأَمَّا وَجهُ الِانتِفَاعِ بِي فِي غَيبَتِي ، فَكَالِانتِفَاعِ بِالشَّمسِ إِذَا غَيَّبَهَا عَنِ الأَبصَارِ السَّحَابُ ، وَإِنِّي لَأَمَانٌ لِأَهلِ الأَرضِ كَمَا أَنَّ النُّجُومَ أَمَانٌ لِأَهلِ السَّمَاءِ ، فَأَغلِقُوا أَبوَابَ السُّؤَالِ عَمَّا لَايَعنِيكُم ، وَلَا تَتَكَلَّفُوا عِلمَ مَا قَد كُفِيتُم ، وَأَكثِرُوا الدُّعَاءَ بِتَعجِيلِ الفَرَجِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ فَرَجُكُم ، وَالسَّلَامُ عَلَيكَ يَا إِسحَاقَ بنَ يَعقُوبَ وَعَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى . « 2 »

--> ( 1 ) . المائدة : 101 . ( 2 ) . كمال الدين : ص 483 ح 4 ، الغيبة للطوسي : ص 290 ح 247 ، الاحتجاج : ج 2 ص 542 ، إعلام الورى : ج 2 ص 270 ، الخرائج والجرائح : ج 3 ص 1113 ح 30 ، كشف الغمّة : ج 3 ص 321 ، بحار الأنوار : ج 53 ص 180 ح 10 ، وسائل الشيعة : ج 25 ص 364 ح 32135 .